مشتل ابن سينا
أهلا بكم ضيوفاً
و يسرنا وجودكم أعضاء

تأسيس بساتين الزيتون و خدمتها ( قبل و بعد الزراعة ) جزء ( 2 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تأسيس بساتين الزيتون و خدمتها ( قبل و بعد الزراعة ) جزء ( 2 )

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة مارس 09, 2012 1:56 pm



تقليم شجرة الزيتون في مرحلة التأسيس
من المعروف أن معظم الأشجار المثمرة تستجيب للتقليم بدرجات مختلفة فهو يساهم في تنظيم الإنتاج وتحسين النوعية. إن المبادئ التي يستند إليها تقليم شجرة الزيتون متطابقة مع غيرها من الأشجار المثمرة في بعض النقاط وتختلف في بعضها الآخر لأنها تتعلق بالصفات الخاصة بكل نوع من أنواع الأشجار المثمرة.
يمكن تمييز في شجرة الزيتون كباقي الأشجار المثمرة تقليم التربية أو تقليم الأشجار الفتية وتقليم الأثمار أو تقليم الأشجار البالغة وأخيراً تقليم التجديد أو تقليم الأشجار الهرمة.
تقليم التربية:
يتم تأسيس بساتين الزيتون عادة أما بواسطة القرم وهي طريقة لم تعد متبعة في الزراعة حالياً لذلك لن نتطرق إليها أو بالشتلات المطعمة على أصل بذرة أو عقل مجذرة في المشاتل أو خضرياً و هو المتبع كثيراً في المشاتل
تربية الأشجار بواسطة الغراس المطعمة أو المجذرة:
يلاحظ توزيع الشتلات المطعمة أو المجذرة والمعدة لتأسيس البساتين وهي بحجوم متفاوتة و بتربية غير موحدة ،ويفضل تربية الشتلات على ساق واحد تتوزع الأفرع الهيكلية عند قمته بصورة متوازنة .لهذه التربية أهمية بالغة في تحقيق تجانس كبير في الأشجار .
تحتل شجرة الزيتون مكانة مرموقة على الصعيد المحلي والدولي لا تضاهيها أية شجرة أخرى وقد شهدت السنوات الأخيرة انتشاراً واسعاً لهذه الشجرة بشكل يفوق كل التوقعات. أن هذا التوسع العشوائي غير المدروس في زراعة الزيتون ينتابه قلق كبير من الكيفية التي يتم بها ذلك الانتشار العشوائي والذي لا يحمله سوى رغبة المزارع الذي قد يختار صنفاً لا يناسب بيئة الموقع المختار.
إذا أخذنا بعين الاعتبار مدى التكلفة الكبيرة لإنشاء بستان من الزيتون وعدد السنوات اللازم لبلوغ الأشجار مستوى الإنتاج الاقتصادي فإننا نرى أن الخطورة كبيرة من متابعة هذا النهج. لذلك من المهم جداً وقبل التفكير بمثل هذا المشروع يجب أن يكون لدى المزارع فكرة أولية عن المتطلبات البيئية لشجرة الزيتون ومدى نجاح زراعة شجرة الزيتون في مناطق الانتشار الجديدة.
و نظراً إلى التغيرات التي تؤثر على هذه الزراعة بفعل العوامل البيئية فقد دعت منظمة الأغذية و الزراعة و المجلس الدولي لزيت الزيتون لإجراء دراسات دقيقة لتحديد العوامل البيئية الملائمة لزراعة الزيتون بهدف تحقيق أفضل إنتاج و أعلى جودة ، و قام كثير من الباحثين بإجراء التجارب و الأبحاث و توصلوا إلى معرفة المتطلبات البيئية المثلى لنجاح زراعة الزيتون .
1- العوامل المناخية :
تقع مناطق زراعة الزيتون في المناطق المعتدلة من نصف الكرة الشمالية بين خطي عرض 27 و 44 وفي نصف الكرة الجنوبية بين خطي عرض 15 و 44 إلا أن حوض البحر الأبيض المتوسط هو المنطقة الرئيسية لزراعة الزيتون في العالم إذ يحتوي على 97 % من المساحات المزروعة بالزيتون في العالم .
و اهم العوامل المناخية اللازم مراعاتها عند انشاء مزرعة زيتون أو اختيار النف المناسب هي :-
الحرارة :
تفضل شجرة الزيتون المناطق المعتدلة كحوض البحر الأبيض المتوسط إلا أنها يمكن أن تنمو بشكل جيد في المناطق الحارة نسبياً. وعلى الرغم من عدم تحمل شجرة الزيتون للبرودة الشديدة ( أقل من -12م ) لما تلحقه من أضرار في الأوراق والأفرع وجذوع الأشجار إلا انه من أكثر الأشجار مستديمة الخضرة تحملاً للبرودة والصقيع .
ويحتاج الزيتون لبرودة الشتاء لما لها من أثر في تحويل البراعم الخضرية الى زهرية وهناك علاقة بين ساعات البرودة التي يتعرض لها وكمية الأزهار والثمار وفي حال نقص ساعات البرودة عن الحد المطلوب يفشل الأزهار .

وتختلف أصناف الزيتون من حيث احتياجاتها من البرودة و يقدر الاحتياج من ساعات البرودة ب 200 – 600 ساعة حسب الأصناف، على أن تكون درجة البرودة أقل من +7 مئوية، كما تقدر درجات الحرارة الموجبة الضرورية من فترة الاستيقاظ النباتي إلى موعد قطاف الزيتون ب/5300/درجة مئوية.
تقاوم شجرة الزيتون درجات الحرارة العالية التي تزيد عن 35 درجة مئوية، حيث تتكيف مع هذه الحرارة بإغلاق المسام، كما تتحمل الحرارة عند درجة /40/مئوية شريطة توفر التغذية و المياه الكافية لها.و فيما يلي المتطلبات الحرارية لشجرة الزيتون خلال أطوارها الفينولوجية (أطوار النمو) ( جدول 4) :
الطور الفينولوجي درجات الحرارة الملائمة
الصفر النباتي 9-10 م
نمو النورات الزهرية 14-15 م
الإزهار 18-19 م
الإخصاب 21-22م
السكون الصيفي 35-38 م
خطر اللفحة أكثر من 40 م

الأمطار :
تتميز مناطق زراعة الزيتون بهطولات مطرية سنوية غير منتظمة وان تحمل هذه الشجرة للجفاف ساهم بطريقة فعالة في انتشارها في مناطق بيئية متنوعة وتحت أنظمة مطرية تراوحت من 200 مم إلى أكثر من 800 مم في السنة. و إذا كانت الأمطار ضرورية لشجرة الزيتون، إلا أن توزعها خلال
العام له أيضا دوراً هاما في نمو و إنتاج شجرة الزيتون ، حيث تساعد الأمطار على عقد الثمار إذا هطلت قبل الإزهار أو إذا أعطيت بعض الريات التكميلية في الصيف حيث يتحقق محصول جيد.
إن معدل الهطول المطري السنوي العام الذي تتطلبه شجرة الزيتون هو 450 – 800 مم في السنة إلا أن الكثير من أصناف الزيتون تعطي إنتاجا جيداً ضمن معدلات مناسبة تبدأ من 450 مم فأكثر .
إن للأمطار المبكرة أو الخريفية فوائد تجنيها شجرة الزيتون اثر صيف حار وجاف لكونها احد العوامل التي تزيد من نسبة الأزهار الكاملة التي ستتشكل في العام التالي. كما أن هطول أمطار بكميات معقولة
في أواخر الربيع فإنها تساعد الشجرة على اجتياز جفاف الصيف الحار.

الضوء
تعتبر شجرة الزيتون من الأشجار المحبة للضوء والتي يرتبط إنتاجها بشكل مباشر بتوفر كمية مناسبة من الإضاءة. وقد بينت الدراسات بان الزراعات القائمة على السفوح الجنوبية من المرتفعات والهضاب الجبلية أكثر نجاحا وإنتاجية من الزراعات القائمة على السفوح الغربية والشمالية لهبوب الرياح الباردة بشكل دائم مما يقلل من فرص نجاحها وإنتاجها . كما تعتبر الوديان المحمية من الرياح الشمالية الباردة من المناطق الصالحة لإنشاء بساتين الزيتون .

الرطوبــة النسبية:
تخشى شجرة الزيتون الرطوبة الجوية الزائدة والدائمة لأنها تشجع الإصابة بالأمراض الفطرية كما تخشى الرطوبة الأرضية التي تسبب اختناق الجذور.
الضبـاب :
يضر الضباب بالأزهار إذ كثيراً ما يعيق تلقيحها و يسبب بالتالي سقوطها.

البرد:
له أضرار واضحة على تساقط الثمار و تلفها كما أن فروع الشجرة و أغصانها تتعرض أحياناً للجروح مما يعرضها للإصابة ببكتريا مرض سل الزيتون .

الريـاح :
للرياح القوية الشديدة أثار سلبية على شجرة الزيتون تتمثل في السقوط المبكر للثمار، و تكسر الأغصان ، كذلك يؤدي هذا التأثير إلى تشويه الثمرة الطبيعي و هذا يتعلق بدرجة شدة الرياح كما أن النمو الخضري يضعف في الجهة المعرضة للريح مما يخل في توازن الشجرة ، كما أن للرياح البحرية الحاملة لأثار من الملح تأثير على أوراق الشجرة حيث من الممكن إحداث حروق في أطرافها بذلك ينصح باختيار مواقع مناسبة لزراعة الزيتون بعيداً عن التيارات الهوائية كما ينصح أيضا ًبزراعة مصدات للرياح للتخفيف من أثار الرياح القوية.

التربــة:
زرعت أشجار الزيتون في أنواع متباينة من التربة و لا يعني هذا التوزع بأنه لا توجد شروط للتربة المناسبة لنجاح الزيتون نجاحا اقتصاديا ً، و قد لوحظ بأن الأتربة المناسبة لأشجار الزيتون ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنظام الأمطار، خاصة بالنسبة لبساتين الزيتون البعلية التي تكون الأمطار هي المصدر الوحيد للماء. و عموما وجد بأن ما يتطلب الزيتون بالدرجة الأولى هي تربة ذات نفاذية جيدة مع قدرة معقولة على الاحتفاظ بالماء وكمية هطول مناسبة من الأمطار. وبصورة عامة، تصنف الأتربة من حيث صلاحيتها لزراعة الزيتون تبعاً لخصائصها الفيزيائية والكيميائية.
الخصائص الفيزيائية:

عمق التربة:
- تزداد فرصة تعمق جذور أشجار الزيتون في الأتربة الخفيفة ذات القدرة الضعيفة على الاحتفاظ بالماء، مما يتيح لها إمكانية الحصول على الماء اللازم لها من أعماق بعيدة وتزداد مسافة الزراعة بين الأشجار مع قلة الهطول لتتمكن الجذور من الامتداد أفقياً ورأسياً لتأمين احتياجاتها المائية.
- عند وجود طبقة صخرية كلسية هشة تحت التربة فإنها تعتبر مستودعاً لفائض التربة من الرطوبة تخترقه جذور الزيتون وتستفيد منه.
- أما إذا كانت الطبقة الصخرية قاسية وكانت التربة متدهورة، إن كان لفقرها بالمادة العضوية أو لوفرة كلوريد الصوديوم فيها، فإنها تعاني من نقص الأوكسجين مع بطء حركة الماء في المناطق المجاورة للجذور مما يسبب اختناقها.
- وعندما يكون وسط التربة غنياً بالماء ( عقب أمطار شتوية غزيرة مثلاً) تتكون برك ومستنقعات راكدة فيصبح الوسط مرجعاً يؤدي إلى تثبت الحديد وبالتالي موت الجذور.

ميل الأرض :
إن ميل الأرض يقرر إلى حد بعيد كمية الأمطار التي تخزن في التربة ، و بالتالي تستطيع شجرة الزيتون الاستفادة منها و تدل الدراسات إلى أن الميل إذا تجاوز 5 % فرض إقامة المدرجات و تسوية التربة بقدر الإمكان ، لحمايتها من الانجراف المائي كما أن تغطية سطح التربة خلال فصل الأمطار عن طريق زراعة بعض البقوليات المناسبة يستطيع أن يمنع أكثر من 95% من انجراف التربة حتى و لو كان ميل التربة يزيد عن 10% ، كما أن إضافة المواد العضوية للتربة أو المحسنات الصناعية لبناء التربة قد أعطت مردوداً جيدا ًفي المحافظة على التربة من الانجراف.

الخصائص الكيميائية:
من المسلم به أن إنتاجية شجرة الزيتون يرتبط بمدى توفر العناصر الغذائية بتراكيز مناسبة. وفي حال افتقار التربة لبعضها يمكن تعويضه بإضافة الأسمدة اللازمة.و المسافة الفاصلة بين الشتلات هي 7 أمتار في الأراضي البعلية و6 أمتار في المروية.و في حالة الكثافات الاكبر أو الاراضي الفقيرة يمكن تحسين الانتاجية عن طريق التسميد بالنسب الاتية
• 60%-65% من خامس أوكسيد الفوسفور في تربة محتواها من الكالسيوم 10%.
• 70%-75% من ذات المركب إذا كان المحتوى من الكالسيوم أكثر من 10%
• 0.4% بوتاسيوم
تتأثر نسبة الآزوت بمحتوى التربة من المادة العضوية وبمدى تحللها لوجود نوعين من السماد العضوي:
• نوع مثبت في التربة وهو الذي يسمح بالمحافظة على ثبات بنية التربة .
• نوع معدني وهو نسبة السماد الذي يتحول إلى آزوت نشادري ثم آزوت نتراتي تحت تأثير بعض العوامل كالحرارة والرطوبة والتهوية والكائنات الدقيقة.
تقدر النسبة المثلى للآزوت الكلي في التربة من 1-1.5 % مع نسبة من المادة العضوية تبلغ 2-3 % ويلاحظ أن ذوبان الآزوت النتراتي في التربة الخفيفة أكبر منه في التربة الثقيلة .
يتحمل الزيتون نسبة عالية من الكالسيوم الفعال عندما تميل درجة حموضة التربة إلى القلوية قليلاً ( في حدود 7.5 عل ى مقياس الــPH ) دلت بعض الدراسات على إمكانية تحمل شجرة الزيتون مستوى من الأملاح قد يصل إلى 2-3 جرام في اللتر من محلول التربة، ومن المفضل عدم تجاوز معدل 1 جرام في الكيلوجرام الواحد من التربة. تزداد أهمية الملوحة في الأراضي المروية عامة، لذلك يجب الأخذ بالاعتبار نوعية ماء الري وقوام التربة ونفاذيتها للماء ووجود الصرف الملائم.




يـــتـــــــــــبع
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 04/03/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibnsinai.forumegypt.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى